info@modinet.xyz +249901991222
October 28, 2026 -

تسونامي بطيء يقترب من أسواق العمل و يشكل خطرآ العمل

هكذا وصفت مديرة صندوق النقد الدولي تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف و تحذر من أن 40% من الوظائف عالميآ معرضة للتأثر وفي المقابل استثمارات الذكاء الاصطناعي تدعم نمو الاقتصاد العالمي ، فهل نحن أمام ثورة تصنع فرص الوظائف أم تزيح العاملين عنها ؟؟؟ إنه فعلآ تسونامي لكنه بطيء الحركة و نقدر تأثيره على الوظائف عالميآ سيشمل نحو 40% منها مع مرور الوقت سواءآ من خلال تعزيز الفرص أو تراجع مستواها أو إلغائها نهائيآ و نشهد حاليآ بعض هذه التأثيرات إذ حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي "كريستالينا جورجيفا" من حدوث تحولات واسعة في أسواق العمل العالمية فالتكنولوجيا بدأت تقلص الطلب على العمالة البشرية في المهام الروتينية و المتكررة مع تزايد الضغوط على الوظائف التي يبدأ منها الشباب حياتهم المهنية حيث يمتد التحول إلى المالية العامة و قد يؤدي إعتماد الشركات بصورة أكبر على رأس المال والتكنولوجيا إلى الضغط على الإيرادات الضريبية المرتبطة بالعمل و لهذا دعت "جورجيفا" الحكومات إلى التحرك مبكرآ بالنظر في أنظمة التعلم الآلي و الضرائب  إستعدادآ لسوق عمل تتغير فيه المهارات و الفرص الوظائف المطلوبة ، كما تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن نحو 40% من الوظائف عالميآ معرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي و يمكن أن ترتفع النسبة إلى 60% حيث تنتشر الوظائف المكتبية و المعرفية بصورة أكبر و في الاقتصادات الناشئة تشير التقديرات إلى أن 40% من الوظائف معرضة للتأثر مع تفاوت حجم التأثير بين القطاعات أما في الدول منخفضة الدخل تنخفض النسبة إلى 60%  و ذلك نتيجة محدودية الوظائف المرتبطة بالتكنولوجيا .

من خلال متابعتنا لإجتماعات صندوق النقد و البنك الدوليين في بانكوك فإن أبرز المخاوف المطروحة بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص توظيف الشباب والخريجين وأيضآ الحلول التي ناقشتها المؤسستان لمواجهة هذه التحديات فقد كان لافتآ أن الجلسات التي تتعامل مع قضية الذكاء الاصطناعي كانت كثيرة ومن زوايا مختلفة من زاوية المجتمع المدني الشباب الشركات الحوكمة الضرائب التمويل و غيرها من الزوايا و قد اتضح وجود تباين كبير بين الدول التي تتقدم هذا القطاع و الدول المتأخرة نتحدث تقريبآ عن 36 إلى 40 دولة متقدمة في مجال صناعة و تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مقدمتها الولايات المتحدة والصين والهند و كوريا الجنوبية واليابان وعدد من الدول الآسيوية في المقابل وجود دول كثيرة ما زالت متأخرة عن هذا الركب و ما زالت تعتمد على أعمال بعيدة عن الذكاء الاصطناعي وهذا التباين أثر بشكل كبير على مستويات النمو هذا العام في ظل أزمة الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية ولذلك أعتبر الذكاء الاصطناعي أحد محركات تجاوز هذه الأزمة لحد ما والتخفيف من آثارها .

 

كما علق لنا الدكتور "بيو كي كليينت سيلينيك" خبير اقتصادات الذكاء الاصطناعي من لندن ، بالرد على سؤالنا عن " أن هذه التغييرات ستحدث تدريجيا بشكل يسمح للأسواق بالتكيف أم أننا ربما سنواجه أزمة بطالة مفاجئة في قطاعات معينة ؟؟ "

بأنه يعتقد أن هذه المخاطر واردة لأن ما نراه حتى الآن لا يوجد فقدان مباشر لأماكن وظيفية بسبب الذكاء الاصطناعي بل بالعكس هناك ربما فرص وظيفية جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ربما تم ذلك على حساب مجالات تقليدية ، كما يعتقد بأن حصول هذا الأمر يجب علينا أولآ أن نفرق بين المهام وبين أماكن الوظيفة ربما المهام قد تضطر إلى تقليص عدد القوى البشرية و ربما ذلك يعطي الوقت لمهام إضافية أخرى والعديد من الوظائف المعارضة لا يعني ذلك بأنها ستندثر بالمرة ، و فيما يتعلق بمدى سرعة حصول ذلك الأمر علينا أن نراهن على الأوضاع الاقتصادية والتأثيرات الجيوسياسية ولكن  الأفضل مقاربة لمواجهة هذه التحديات هو استغلال الجوانب الإيجابية والتحولات الاقتصادية ولكن الاستعداد لسيناريو "تسونامي بطيء يقترب من أسواق العمل" فهناك تحذير جاد من تراجع الطلب على وظائف المبتدئين مما يضعف فرص الشباب الخارجين ، فقد رد علينا رأيه حول تساؤل "كيف يمكن للمؤسسات التعليمية وسوق العمل إعادة تصميم نقطة الدخول للشباب عندما تستبدل المهام الأساسية بالذكاء الإصطناعي ؟؟ " ، بأنه يعتقد أن الحل الأفضل وهو أن نجعل الذكاء الإصطناعي أكثر جذبآ ونجعل التكلفة أرخص ونرفع أبعاد المؤسسات لرفع الإنتاجية إضافة إلى مساهمة الجامعات في التكوين والأعداد وذلك ما أفعله في جامعة لندن وهو أن ندرس وفي نفس الوقت نواكب في المختبرات التجارب نحتاج إذن إلى أن ندرب الشباب على هذه المهارات مع المعرفة في الذكاء الإصطناعي و أعتقد بأن الجامعات بإمكانها أن تلعب دورآ كبيرآ في هذا المجال